السيد علي الحسيني الميلاني
49
محاضرات في الاعتقادات
خاتمة المطاف إذن ، كان لعلي ولفاطمة وللحسنين سهم في تقدم الإسلام ، كان علي شريكا لرسول الله في رسالته . وهذا معنى * ( فأرسله معي ردءا يصدقني ) * ( 1 ) ، فهارون كان ردءا يصدق موسى في رسالته ، وهارون كان شريكا لموسى في رسالته . وهذا معنى : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ، وقد قلت من قبل : إن الأحاديث هذه كلها تصب في مصب واحد ، ترى بعضها يصدق بعضا ، ترى الآية تصدق الحديث ، وترى الحديث يصدق القرآن الكريم ، وهكذا الأمر فيما يتعلق بأهل البيت : رسول الله يجمع أهله تحت الكساء فتنزل الآية المباركة آية التطهير ، وفي يوم الغدير ينصب عليا ويعلن عن إمامته في ذلك الملأ فتنزل الآية المباركة : * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ( 2 ) . وأي ارتباط هذا بين أفعال رسول الله والآيات القرآنية النازلة في تلك المواقف ، ترون الارتباط الوثيق ، يقول الله سبحانه وتعالى : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * ويخرج رسول الله بعلي وفاطمة والحسن
--> ( 1 ) سورة القصص : 34 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 .